ابن أبي حاتم الرازي

382

كتاب العلل

2063 - وسمعتُ ( 1 ) أَبِي وسُئِلَ ( 2 ) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ضَمْرة ( 3 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ أَبِي الوَرْد ( 4 ) بْنِ ثُمَامَة ، عن أبي الجُلاَح ( 5 ) ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَل : أنَّ النبيَّ ( ص ) سَمِعَ رَجُلا يَقُولُ : اللَّهُمَّ ، تَمِّمْ عليَّ نعمتَك ، فَقَالَ : تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ ؟ الفَوْزُ [ بالجَنَّةِ ] ( 6 ) ، والنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ ، وسَمِعَ رَجُلا يَقُولُ ( 7 ) : يَا ذَا الجلالِ والإكرامِ ! فَقَالَ : قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ ؛ فَاسْأَلْ ( 8 ) ؟ فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ( 9 ) : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ( 10 ) ، عَنِ

--> ( 1 ) نقل الزيلعي في " تخريج الكشاف " ( 1 / 95 ) ، و ( 3 / 397 ) قول أبي زرعة هنا : « وأبو الورد لا يسمى » . ( 2 ) السؤال هنا موجه إلى أبي حاتم ، وسيأتي الجواب آخر المسألة من أبي زرعة ، ولا إشكال في هذا ؛ فإنه قد يكون حاضرًا ، فيبادر بالجواب ؛ بحكم ما يشترك فيه مع أبي حاتم من مذاكرة هذا العلم والكلام فيه ، = = وقد يكون في قرينة الحال في المجلس ما دفع أبا زرعة للجواب ؛ كإيماءٍ من أبي حاتم إليه أو نحو ذلك . ( 3 ) هو : ابن ربيعة الفلسطيني . ( 4 ) في ( ك ) : « الوود » . ( 5 ) في ( أ ) : « أبي اللجلاج » . ( 6 ) المثبت من ( ش ) ، وهو الذي يقتضيه السياق ، وفي بقية النسخ : « من الجنة » . ( 7 ) قوله : « يقول » سقط من ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) . ( 8 ) في ( أ ) : « فسئل » ، وفي ( ش ) و ( ك ) : « فسيل » ، ورسمت بالوجهين في ( ت ) و ( ف ) هكذا : « فسيءل » ؛ وهذا جارٍ على مذهب من يرسم الهمزة المتوسِّطة الساكن ما قبلها مفردةً على مُتَّسَعٍ أو على نبرة ، أي : على غير ألف أو ياء أو واو ، سواءٌ كانت مفتوحةً أو مكسورة أو مضمومة ؛ نحو : يَسْئَم ، ويَزْءِر ، ويَلْئُم ، ويمدون الحرف الذي قبلها - رسمًا - إن كان يتصل بما بعده ؛ كرسم المصحف ؛ نحو : [ يُونس : 94 ] { فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَأُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ } . وانظر " الألفاظ المهموزة " لابن جني ( ص 60 ) ، و " أدب الكاتب " لابن قتيبة ( ص 266 و 268 ) . ( 9 ) السؤال في صدر المسألة موجه إلى أبي حاتم ، وتقدم التعليق عليه . ( 10 ) رواه عن أبي الورد هكذا : سعيدُ بن إياس الجريري ، ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 29347 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 5 / 231 و 235 رقم 22017 و 22056 ) ، وعبد بن حميد في " مسنده " ( 107 ) ، والبخاري في " الأدب المفرد " ( 725 ) ، والترمذي ( 3527 ) ، وابن أبي الدنيا في " الشكر " ( 156 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2635 ) ، والشاشي في " مسنده " ( 1375 - 1377 ) ، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 20 / 55 - 56 رقم 97 - 100 ) ، وفي " الدعاء " ( 2020 و 2021 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 204 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( 158 ) ، و " الدعوات الكبير " ( 197 و 257 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 3 / 126 - 127 ) . وأخرجه البيهقي في " الأسماء والصفات " أيضًا ( 270 ) من طريق الطبراني . قال الترمذي : « هذا حديث حسن » . وقال البزار : « وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن معاذ إلا هذا الطريق ، ولا نعلم رواه عن اللجلاج إلا أبو الورد » . وقال أبو نعيم : « تفرد به عن اللجلاج أبو الورد ، وحدث به الأكابر عن الجريري ، منهم إسماعيل بن علية ، ويزيد ابن زريع ، وعنهما الإمامان علي بن المديني وأحمد بن حنبل » . وانظر " العلل ومعرفة الرجال " لعبد الله بن أحمد ( 1 / 303 رقم 506 ) ، و ( 2 / 25 رقم 1433 ) .